السيد الخميني
159
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وقوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب السلوقي فقال : إذا مسسته فاغسل يدك " ( 1 ) ونحوهما ملاقاة شعره ، لأنه نوعي غالبي ، ولو نوقش فيه فلا أقل من الاطلاق ، بل هو الفرد الشايع . وكيف يمكن أن يقال في مثل قول علي عليه السلام على ما في حديث أربعمائة : " تنزهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافا فلينضح ثوبه بالماء " ( 2 ) لا يراد منه إصابة ظاهره المحفوف بالشعر ، ولا يلاقي الملاقي نوعا إلا شعره . نعم يمكن المناقشة في دلالة مثل صحيحة أبي العباس قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن أصابه جافا فصب عليه الماء ، قلت : ولم صار بهذه المنزلة ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتله " ( 3 ) لاحتمال أن يكون المراد رطوبة الكلب مثل لعابه ، لا ملاقاته رطبا ، وإن لا يبعد الاحتمال الثاني بقرينة قوله عليه السلام : " أصابه جافا " تأمل . وكيف كان لا شبهة في نجاسة شعره وسائر ما لا تحله الحياة ، ودعوى السيد الاجماع على طهارته موهونة ، لعدم الموافقة له ظاهرا فضلا عن الاجماع عليها ، نعم ربما يمكن المناقشة في استفادة نجاسة لعابه وسائر رطوباته ذاتا من الروايات ، بل من الاجماع أيضا ، بدعوى أن الرطوبات خارجة عن اسمه ، فكما أن خرءه لا يدخل فيه لأنه منفصل عنه وإن كان في جوفه كذلك سائر رطوباته ، فما دلت على نجاسته عينا لا تدل على نجاستها ذاتا وعينا .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات الحديث 9 - 11 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات الحديث 9 - 11 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات الحديث 9 - 11 - 1 .